الأحد، 18 أبريل، 2010

حدوتة للأحفاد


أجمع خيوط الزمان بين يدي كما أجمع ما غزلته من القفطان ، سأجمع أحفادي يوماً وأحكي لهم الحدوتة في سبع ليال ، ودوماً ستسألني فاطمة ، أصغرهم وأقربهم إلى قلبي ، أن أسردها عليهم من البداية

كان ياما كان يا سادة يا كرام

كنت الأميرة ، وكان فارساً ، اسماً وصفة ، كنت البادئة بالمحبة وصار هو عاشقاً

وحين تقدم للزواج ، اشترطوا عليه قصراً ومهراً ، فارس لا يستحق الأميرة إلا إن كان أميراً مثلها ، أردته كما هو وإن عشت معه في كوخه الصغير ، ولكنهم أصروا على الرفض وأصررت على القبول

بعد ثلاث ليال لم أذق فيهم طعاماً ولا شراباً ، وافقوا عليه ، بشرط أن يثبت أنه يستحقني ، أخبرهم بمحبته ، أخبروه بأنها لا تكفي ، منحوه مهلة ، يعود بعدها غنياً يملك مهري وسيداً يعطي لي قصري

أخبرته أنني لا أريد شيئاً وأخبرني باستطاعته العودة بما يطلبون

مُهلته كانت قفطان زفافه ، أغزله على يدي ، وأتزوج حين يكتمل ، هو إن عاد ، وغيره إن لم يعد

مرت الأيام تنسج أسابيعاً ، والأسابيع تصير شهراً ، ثم شهرين ، ثم ثلاثة ، ولم يعد ، واقترب القفطان من الاكتمال ، أبطأت ، توقفت ، تمارضت ، ثم حللت ما كنت بدأته

كل ليلة ، كنت أحل ما غزلته من قفطانه في الصباح ، الوقت يمر بطيئاً ، وتكرار الغزل والحل كاد يصيب قلبي باليأس ، تأتيني الرسائل فأحتمل ، وأحلم به في الليل فأصير به أقوى في الصباح

وظللت شهوراً لا أذكر عددها ، أغزل في القفطان مع شروق الشمس ، ثم أحله حين تغيب

تسألني فاطمة بعينيها اللامعتين : وهل عاد بعد كل هذا يا جدتي ؟؟

أحتضنها وأبتسم : لو مكنش رجع مكنتيش جيتي يا مضروبة


- القصة مستوحاه من أغنية محمد منير "يا بنت يالي"

الاثنين، 5 أبريل، 2010

Closer


انظر ، ربما كنت حادة وعندية وعصبية الطابع ، أقول أحياناً أشياء لا أقصدها ، وأتصرف تصرفات ليست بالضرورة صحيحة ، وأسيء لأشخاص يستحقون مني ما هو أفضل من ذلك

انظر جيداً ، ربما لست مثالية ولا أحسن ما يمكن لك مقابلته ، كثيراً ما يجانبني الصواب ، وأحياناً أخزل - دون قصد - بعض ممن عولوا علي

انظر أقرب ، ابحث عن الطفلة بداخلي ، هل تراها ؟ ، مسد بيدك فوق شعرها ببطء ، ستهدأ ، وستعطيك ابتسامة هي أجمل ما تملك

انظرني كما نفسي ، حاول أن تراني جيداً